تربية الابناء

لماذا الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون؟

أول خطوة في التربية والتعليم ( إزالة الخوف ) 

حين يضرس الأبناء ، أي: تظهر منهم بعض السلوكيات الخاطئة أو الإنفعالية يغفل الآباء والأمهات عن دورهم الأساسي في خلق المشكلة ، فالأبناء مرآة صافية تعكس بدقة نوعية الممارسات التربوية التي يتلقونها في البيت أو المدرسة ، فحين يجنح المربون إلى التسلط ويحاولون زيادة السيطرة على الابن ويتدخلون في كل كبيرة وصغيرة من شؤونه ينشأ ضعيف الشخصية ومهيئاً لمشاكل نفسية لا حصر لها .

وحين يفرطون في محاولة الحماية ويخافون على الابن من نسمة الهواء ويخافون عليه من أي شيء ينشأ الابن ضعيف الثقة بنفسه ومهيئاً لرهابات اجتماعية كثيرة .

وحين يهمل الطفل ويترك دون مكافآت أو تشجيع أو كلمات رضا واستحسان وقبول فإنه يفقد الحافز والدافع للعمل والدراسة ويصبح كسولاً خاملاً .

وحين يتراخى المربون في تربية الطفل ويبالغون في تدليله والاستجابة لمطالبه كلها ينشأ الابن غير مكترث وتنمو عنده اللامبالاة والأنانية .

وحين يستخدم المربون أساليب القسوة والعنف البدني والنفسي ينشأ الطفل خائفاً متردداً ويزرع في قلبه الخوف والرعب الذي يولد الحقد والكراهية .

وحين يكثر المربون من محاولة إصلاح الابن عن طريق الإقناع والحوار المنطقي يمل الابن وتفقد النصائح والمواعظ معناها ويصبح الابن متنمراً هازئاً لا مبالياً بكل ما يلقى على مسامعه من حكم ومواعظ.

وحين يكون المربون مذبذبين مضطرين يتصرفون بأشكال مختلفة تجاه السلوك الخاطئ نفسه فمرة يكافئون ومرة يعاقبون ومرة يصرخون ومرة يتوعدون ويهددون فينشأ الطفل شديد التناقض دائم القلق لا يستطيع تمييز الخطأ من الصواب .

وحين يفاضل الأهل بين الأولاد ويقارنون ويفضلون أحدهم على إخوته تنشأ الغيرة والكراهية وحب الانتقام .

حين يضرس الأبناء فهذا يعني أن الأهل قد أفرطوا في أكل الحصرم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق