تطوير ذات

هل يمكنك أن تحافظ على خصوصية منزلك ؟

 

إن بيتك هو جنتك المنشودة وهو الملجأ الآمن الذي تلجأ إليه هرباً من العالم الخارجي وإذا حدث وتركت منزلك ليصبح محطاً للمضايقات ولكثير من الزيارات فإنك ستقضي على كونه مصدراً للهدوء والسكينة أو تقلل من ذلك على الأقل .

وفي حين أن معظمنا يهتم بحماية أمنة الجسماني ويتخذ من الخطوات ما من شأنة تحقيق ذلك ، نجد أننا في الغالب ما نتناسى أو نتجاهل آمننا العاطفي والروحي . وفي مقدورنا أن نحقق ذلك جزئياً من خلال احترام حاجتنا في الحصول على قسط من الخصوصية .

إن احترام وحماية خصوصيتك دليل أمام نفسك وأمام الآخرين على تقديرك لذاتك ولسكينتك الذهنية .

كمت يشير إلى اهتمامك الشديد بسعادتك وصحتك النفسية . إن بيتك يعد من الأماكن القليلة التي تستطيع في أغلب الأحيان أن تحدد من له أن يدخله او لا يدخله .

وتنطوي حماية خصوصيتك على كثير من الأمور .

ومنها أن تترك ” جهاز على المكالمات” يتولى أمر فرز أو انتقاء المكالمات الهاتفية التي سترد عليها نيابة عنك .

ففي الغالب ولمجرد العادة نندفع للإجابة على الهاتف في الوقت الذي لا تكون لدينا رغبة في التحدث إلى أي إنسان .

فهل نتعجب بعد ذلك من شعورنا بالتوتر الناجم عن إقحام أنفسنا في أشياء يمكن تأجيلها أو قيام الغير بها نيابة عنا ؟

وأنا شخصياً أتبع سياسة عامة تتمثل في الامتناع عن الرد على الهاتف عندما أشعر برغبة في الاختلاء بنفسي أو حينما أكون بصحبة أحد أفراد عائلتي والذي يكون لديه رغبة  أو حاجة إلى تركيز انتباهي عليه .

فليس هناك ما يحملنا على قطع حديث مع شخص نحبه من أجل التحدث مع شخص قد لا نعرفه !

وإن كان لديك أولاد فستكون هناك حاجة لأن تحد من عدد الأصدقاء الذين تدعوهم إلى منزلك . وليس الغرض من القيام بذلك أن تخلق بيئة غير اجتماعية بمنزلك .

بل لإيجاد توازن وانسجام بداخله . وفي أحيان كثيرة كنت أنا وزوجتي نشعر بأن منزلنا أشبه بمحطة قطار أو محطة حافلات مزدحمة أكثر من كونه ملاذاً للراحة والاستجمام . وقد تمكنا من إعادة التوازن إلى منزلنا من خلال الإقرار برغبتنا في خلق بيئة أكثر هدوءاً وبإدخال عدد من التغييرات البسيطة لحماية خصوصيتنا .

وعليك كذلك أن ترفض – بصورة أكبر – ماقد يستدعي إبعادك عن البيت ويمكن أن تتعلم التقليل من دعوة الأصدقاء وغيرهم إلى منزلك .

ومرة ثانية أشير إلى أن الهدف من ذلك لا يتمثل في أن تصبح منعزلاً ووحيداً أو أن تعزل نفسك عن أصدقائك وعائلتك ، بل من أجل حماية واحترام حاجتك الخصوصية .

وعندما تقوم بذلك ستحس بفرق هائل في الطريقة التي أصبحت عليها مشاعرك .

فستجد أنك تشعر بمزيد من الرضا والسكينة وستشعر كذلك عند دعوة الآخرين لمنزلك أو عند قبول دعواتهم إلى منازلهم . أنك تفعل ذلك وأنت تعلم أنه نابع عن رغبة صادقة وليس بسبب شعورك بالاضطرار إليه التي جرت عليه العادات السقيمة .

إننا جميعاً نحتاج إلى قسط من الخصوصية فالمرء يحتاج لأن يشعر – عندما يدخل بيته – أن أحداً لا ينازعه فيه . فعلى المرء أن يحترم حاجته الخصوصية ولا فرق في ذلك إن كان يسكن في غرفة صغيرة مؤجرة أو في شقة أو في بيت خاص به .

فإن فعلت فسوف تحول دون وصول كثير من الأشياء إلى منزلك بغرض اقتحام خلوتك وخصوصيتك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق