تربية الابناء

سلسلة الدروس التربوية في التربية الجنسية 4

خطوة بخطوة نحو تربية جنسية آمنة

التربية الجنسية في مرحلة المراهقة المبكرة من الثانية عشر إلى الخامسة عشر 

هناك أشكال مختلفة للمراهقة منها :

  • مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات .
  • مراهقة انسحابية حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة ومن مجتمع الأقران ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه حيث يتأمل ذاته ومشكلاته .
  • مراهقة عدوانية حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس .

احتياجات المراهق في هذه المرحلة :

الحاجة إلى الحب والحب مشتق من عاملين وهما عاطفة جنسية مؤقتة وعواطف الحنان وفي فترة المراهقة يبدأ الحب يرتبط مع العاطفة الجنسية وهي أول مايضرم نار الحب ، بدليل أن قلب الرجل يخفق بالحب عادة بعد رؤية وجه جميل أو نظرة ساحرة أو ابتسامة فاتنة أو صدر ناهد أو صوت ناعم رقيق ومنها تشتق الغيرة والحنان والغضب .

ودور الوالدين هنا زيادة انتمائه للأسرة وتعلقه بها حتى يعيش أول تجربة حب للأسرة وليس للمحيط وبذلك تكون الأسرة مكان الأمن لديه ويستمد منها حبه وعطفه .

الحاجة إلى الاحترام والتقدير ، يحتاج المراهق بصورة ماسة لأن يحصل على كم وافر من التقدير الاجتماعي والمكانة التي تتناسب وقواه وإمكانياته سواء في بيئته الأسرية أو التعليمية أو المحيط الاجتماعي العام ، فالمراهق يكاد لا يتوقف عن عملية البحث المستمر عن ذاته ولهذا نجد بعض المراهقين يبذلون ماهو أكبر من طاقاتهم أحياناً فقط من أجل الظهور في المحيط الاجتماعي .

التقدير ، دور الوالدين هنا في تطبيق قاعدة الاحترام المتبادل والتقدير المتبادل وعليهم أن يبدأوا باحترام وتقدير الابن حتى يكونوا النموذج الايجابي له ، ولا ينتظروا منه الاحترام وهم قساة غير عادلين مثلاً .

الحاجة للمكانة الاجتماعية والحاجة إلى الاستيعاب الاجتماعي : المراهق عبارة عن شعلة من  النشاط والحيوية والوهج الفكري وروح المثابرة وهذا في حد ذاته أمر جيد إلا أن ما يجب التنبه إليه هو أن هذه الأمور أو الصفات هي أمور قابلة للتلاشي والاضمحلال إذا لم تجد قدراً كافياً من الاستيعاب الاجتماعي وهو يحتاج إلى تحقيق علاقات ناضجة جديدة وكثيرة مع الاقران من كلا الجنسين .

المكانة الاجتماعية : تحتاج من الوالدين أن يسخروا له مكانة اجتماعية داخل الأسرة فيسمع رأيه ويؤخذ به أحياناً ، كما يحتاجوا إلى استيعابه كعضو فعال نشط في الأسرة يتحمل مسؤوليات اسرية من جهة ويستقل بالتدريج عن الأسرة من جهة ثانية .

الحاجة إلى الإرشاد والتوجيه : إن المراهق يحمل فكراً نشطاً وحماساً وحيوية زائدة للحد الذي يمكنه من اتخاذ القرارات التي ربما تكون خطيرة أو مصيرية إلا أنه في المقابل يعاني من نقص شديد في الخبرات والتجارب ، الأمر الذي يقف حائلاً دون إصابة الهدف فيؤدي إلى الفشل أو الانهزام .

الأب المرشد : هو خير مرشد حيث يوجه ويعلم مهارات متتالية لابنه ولا يعني بالأب المرشد أن يكون ناصح بطريقة الاستفزاز والإثارة ولا يعني التهديد مع النصح ، وإنما النصح بهدوء دون انتقاد هدام ودون اساءة للشخص أمام الآخرين حتى لو كانوا اخوته .

الحاجة إلى العمل : يمثل العمل الحقل الأول الذي يثبت فيه المراهق قدرته على تحمل المسؤولية وإدارة أموره بالصورة السليمة وهو المكان الذي يحقق المراهق ذاته من خلاله ويحتاج أيضاً إلى الاستعداد للمهنة .

العمل : هو وسيلة للعلاج النفسي والاستقرار النفسي ولا يحتاج المراهق لترك المدرسة من أجل العمل ولكن ينصح بإشراكه فيما يسمى بالتجريب المهني والذي يخوض فيه تجارب متعددة مهنية ، يكتشف من خلالها قدراته وميوله ويطور ذاته ويتفاعل اجتماعياً مع الآخرين .

الحاجة إلى الاستقلالية : يتمتع المراهق بثقة عالية في قدرته على اتخاذ القرارات لا سيما المصيرية منها ، لكنه تنقصه الخبرة التي تضمن سلامة هذه القرارات لذا ينبغي علينا كراشدين محيطين بهذا المراهق أن نعينه على اتخاذ القرار بنقلنا لما نحمل من خبرات ومعارف إليه ويحتاج أيضاً إلى تحقيق استقلال انفعالي عن الوالدين والآخرين .

الاستقلالية : فرصة يعطيها الوالدين للمراهق لتجربة الحياة العملية والاجتماعية وهي ترتبط بالثقة بالذات فإذا لم يسعى الوالدين إلى إيجادها نتج إما شاب معتمد كلياً على إسرته أو متمرد كلياً عن أسرته .

الحاجة إلى الشعور بالأمن والاستقرار والطمأنينة : وهو ضرورة من ضرورات الإنتاج الفكري لأي فرد من أفراد المجتمع وفي أي مرحلة عمرية ، فإحساس الفرد بالأمان يدفعه دوماً لأن يعمل على تحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي والسير في طريق كسب المكانة المرموقة في المجتمع في حين يعمل شعوره بالخوف على تحطيمه الكلي .

الأمن : يتطلب من الوالدين السعي لتحقيق الاستقرار المنزلي والاجتماعي والاقتصادي والأكاديمي لدى الابن وبالتدريج ودون ضغط أو توتر عن مشاجرات الوالدين معاً. وتهديدهم بحرمانهم من بعض المتطلبات.

الحاجات الجسمية : يحتاج الفرد إلى القبول بالبنية الجسدية واستغلال الجسد بشكل سليم .

الحاجة إلى المعلومات الجنسية والحياتية والاجتماعية حتى يكون له هوية ذاتية . وتستمر هذه الحاجات معه طيلة فترة المراهقة .

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق