تطوير ذات

علم الفراسة ولغة الجسد

هل تعرف مابداخل الشخص من طريقة سلامه عليك؟

هل تعرف مابداخل الشخص من طريقة سلامه عليك؟

يعتبر علم الفراسة من أقدم العلوم التي تدرس علاقة جسم الإنسان بشخصيته، وقد كان القدماء المصريين على دراية بعلم

الفراسة كما جاء في بعض أوراق البردي التي يرجع تاريخ كتابتها إلى نحو 2000 سنة قبل الميلاد في عصر الأسرة الثانية عشرة. وفي القرن السادس قبل الميلاد وضع الفيلسوف الإغريقي (فيثاغورث) بذور علم الفراسة، وجاء بعده أبقراط الذي عاش بين عامي357 -460 قبل الميلاد.

وقال: إن البيئة هي التي تشكل الميول والأخلاق والألوان والملامح وقسم الناس تبعا لكيمياء الدم إلى أمزجة أربعة هي:

■ المزاج الصفراوي: حاد الطبع

■ المزاج السوداوي: مكتئب.

■ المزاج اللمفاوي: بارد جدا.

■ المزاج الدموي: مرح.

وقد نسب بعض الباحثين نظرية الأخلاط إلى الفيلسوف (السيمون) وقالوا: إنه ربط الصحة الجيدة بتوازن الأخلاط التي تتكون من سوائل الجسم، وهي الدم، البلغم، إفرازات المرارة الصفراء والسوداء فإذا تغلب أحد هذه السوائل وزادت نسبته في الجسم عن السوائل الأخرى نتجت منه شخصية السائل الغالب: الدموية بزيادة الدم، السوداوية بزيادة السوداء، وهكذا…

لكن أول كتاب في علم الفراسة نسب إلى أرسطو في القرن الرابع قبل الميلاد، يضم ستة فصول، يصف فيها مختلف أعضاء الجسم، ويزعم أنها تكشف الأخلاق والطباع وعرض فيه كيف أن للشجاعة والجبن والحماقة والحكمة والذكاء والغباء والقوة والضعف علامات في الجسم تدل عليها كما تشير إليها أيضا: الملامح، والألوان وأشكال الأعضاء وإطلاق أخلاق الحيوان على شبيهة الإنسان. وقد ظلت علاقة الظواهر الجسدية بالظواهر النفسية موضوع اختبار وتجريب العلماء حتى ثبت بطلان ما ذهبت إليه نظريات الأخلاط. الفراسة عند العرب. اشتهر العرب في الجاهلية بأشياء من قبيل الفراسة وهي:

■ القيافة: وهي الاستدلال على أحوال الانسان بالنظر إلى جلده وهيئة أعضائه خصو صا القدم.

■ الريافة: وهي معرفة مدى عمق الماء في باطن الأرض بشم رائحة التراب ورؤية النبات والحيوان ومراقبة حركاته.

■ العيافة: وهي تتبع آثار الأقدام والحوافر والأظلاف والخفاف في الطرق الرملية والطينية وغيرها مما تتشكل بشكل القدم.

■ الاختلاج: وهو الاستدلال على ما سوف يحدث لانه النظر إلى اختلاج أعضائه من الرأس إلى القدم .

وإلى جانب ذلك كان عرب الجاهلية يعتقدون بالكهانة والعرافة والنجامة والتطير، وقد حرم الإسلام كل ذلك بينما لم تعترض مبادئه مع الفراسة، ما شجع العلماء المسلمين على دراسة الفراسة من حيث: قراءة ملامحالوجه، ولون الشعر والبشرة، وشكل الجسم والأطراف، وطريقة المشي والصوت، ومن العلماء المسلمين الذين اهتموا بذلك: ابن سينا، ابن رشد، ابن القيم، الشافى ، ويعتبر الإمام فخر الدين الرازي من العلماء المسلمين بحثا في هذا المجال وزاد فيه .

وللفراسة أنواع: 

فهناك فراسة إيمانية: هي نور يقذفه الله في قلب العبد ،فكلما قوي الإيمان زادت الفراسة، ودليلها قوله جل وعلا

(أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)، وقد

قال ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك: «أفرس الناس ثلاثة: العزيز في يوسف، حيث قال لامرأته (أكرمي

مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا)» وابنة شعيب حين قالت لأبيها في موسى (استأجره) وأبو بكر في عمر

رضي الله عنهما، حيث استخلفه، وفي رواية أخرى امرأة فرعون حيث قالت: (قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى

و نتخذه ولدا). ومن أسبابها الإيمان العميق أن ينفعنا بالله، والإخلاص له في السر والعلن، وطهارة القلب من

الشبهات والشهوات، وحسن الخلق، وأكل الحلال وغض البصر، والصدق ومخالفة الهوى.

والثانية فراسة الرياضة والجوع، والسهر والتخلي فإن النفس إن تجردت عن العوائق صار لها من الكشف

بحسب تجردها، وهذا النوع من الفراسة لا يدل على إيمان أو كفر، فهي مشتركة بين المؤمن والكافر.

أما الثالثة فهي الفراسة الخلقية وهي التي صنف بها الأطباء وغيرهم، واستدلوا بالخلق على الخالق لما بينهما من ارتباط اقتضته حكمة المولى، كما يستدل بخمود العين عن بلادة صاحبها. ولا تقتصر الفراسة على معرفة الباطن بالنظر إلى الظاهر من الجسد بل تتعدى إلى الاستدلال بالمشي والكتابة ونمط الأزياء والسلوك. ومنها:

أسرار العيون:

تغزل العرب بالعيون ذلك لأن العين تبدي الكثير من مكنونات النفس ونواياها ومما قيل في ذلك:

العيون السوداء: إما صغيرة براقة يصاحبها إعجاب بالذات أو غائرة متوقدة يصاحبها إخلاص، أو لينة متحركة ناعسة، أو هادئة تتدفق منها العواطف وتفيض من خلال أهدابها أشعة الذكاء، عيون جميلة آسرة لا راد لفتنتها وسحرها وقوة جذبها.

العيون الزرقاء: وهي التي يتغزل بها الغربيون، ومن الطريف أن العرب يعتبرون العيون الزرقاء دليل سوء الأخلاق!! وهو تناقض بين الرأيين؛ فخصائص العيون ليست في ألوانها وإنما صفاته وذهب علماء الفراسة إلى أن العيون الزرقاء دليل جرأة وإقدام كما تدل أحيانا على النقاء والإخلاص  والوفاء والتضحية في الحب.

العينان المتباعدتان: دليل على سعة التفكير وحب الخير.

العينان المتلاصقتان: دليل على حدة الذهن والخبث!

عيون تحترف الجمال: ذكر بعض متفرسي العرب أن أجمل صفات العيون تكون متوسطة الحجم ساكنة في مآقيها صافية من الكدر حسنة البريق معتدلة الطرف بالجفن ، نجلاء يخالطها السرور والمهابة ، نقية البياض والسواد لا عظيمة ولا صغيرة ولا غائرة ولا جاحظة ،  نادراً ما تجتمع هذه الأوصاف فإذا اجتمع أغلبها في عينه كان كريم الخلق غزير المروءة جيد العقل، فاضلاً فطناً خيرا.

رانحة الفراسة:

أكثر الأعضاء بروزا، حجم الأنف يتناسب طرديا مع حجم الصدر والرئتين.

■ الأنف الإغريقي يعتبر من أجمل الأنوف، مستقيم يميل إلى القصر ويدل على مواهب فنية وحب الجمال، وهو مستو على خط واحد مع الجبين مع انحدار خفيف تحت الحاجبين ويدل على سلامة الذوق والدقة والأناقة.

■ الأنف القصير: يدل على شجاعة متوسطة وميل إلى الحذر وانقياد للعاطفة، وتهور في إصدار الأحكام وتشبث في الرأي ولو خطأ!.

■ الأنف المدبب: حب الاستطلاع.

■ الأنف الدقيق خفيف التقوس: العصبية، وسرعه التأثر وشدة الحساسية وضيق الأفق، والأدب والرقي.

فراسة الخد:

يرتبط شكل الخد بشكل الوجه كما يربط بالحالة الصحية والنفسية

■ الوجه المستدير الوردي: يدل على صحة الجهاز الهضمي وحيوية المزاج.

■ الوجه المستدير الباهت: يدل على أن صاحبه لمفاوي المزاج.

■ النونة أو غمازة الخد: تدل على ميل إلى السرور وسلامة النية ونقاء الطوية والبراءة.

فراسة الأذن:

■ الأذن الصغيرة الملتصقة بالرأس: تدل على الذوق السليم والأدب الجم والرقة.

■ الآذان الكبيرة البارزة: تدل على طبيعة حيوانية وعناد!

■ الآذان الكبيرة الجميلة المتوسطة المسافة مع الرأس: الكرم والتسامح والرقة.

وللسلام دلائله:

الطريقة التي نؤدي بها التحية تكشف قدرا كبيرا من معالم شخصيتنا. وهي وسيلة ممتازة لتقييم

الناس ومعرفة نوع وقدر علاقتنا بهم.

■ العناق: فمن يحييك بعناق فهو ودود جدير بالثقة صادق ويشاركك الهموم والأفراح.

■ قبلة على الوجنة: هذا النموذج من الناس منتشر في مجتمعاتنا ويدل على الألفة وحب الاجتماعات

والحفلات، يهتم بالأصدقاء والمعارف بالسراءوالضراء.

■ السؤال عن الصحة: الشخص الذي يسأل عن الصحة دقيق في مواعيده مهذب جدا شديد التدقيق.

■ قوة المصافحة: يدل على أن الشخص ظريف يحب المرح منبسط.

■ المصافحة الرخوة؛ لا يعترف في قرارة نفسه بقيمة التحية ويخاف إلى حد ما من التلامس الجسماني، انعزالي ويميل إلى السلبية.

■ المصافحة الثابتة: بدون هز اليد دليل على قوة السيطرة على النفس وشدة الثقة في الذات والحصافة واتزان العقل والاعتماد على النفس.

علامات الكذب:

تستطيع الكشف إذا ما كان التحدث كاذبا بأمارات معينة تشي به.. هذا ما يؤكده الدكتور (مارك كناب) أستاذ الاتصالات بجامعة (بوردو) فقد أجرى تجربة طلب فيها من الأشخاص الكذب في مواقف والصدق في أخرى فوجد ١٤ فرقا بين الكذابين والصادقين، وقسمت الأمارات إلى سبعة أقسام:

■ زيغ النظر: محاولة التهرب من النظر مباشرة في عينيك وهو دليل الكذب.

■ التكلف العصبي: تكلف منظر الجاد في سيماء وجهه ونبرات صوته، لا يفطن إلى بعض تصرفاته التي تفضح كذبه كلمس الوجه ومسح النظارة وغير ذلك.

■ استخدام كلمات قليلة: المعتادون على الكذب يستخدمون أقل عدد ممكن من الكلمات ويتكلمون ببطء ومن الكذابين من ينهج العكس حيث سرعة الكلام والتحدث الكثير لإرباك المستمع!

■ التكرار؛ يميل الكذاب لتكرار الكلمات مرات متتالية.

■ التعميم: يحاول تجنب مسؤولية أفعاله باستخدام أسلوب التعميم. الإشارة إلى الذات.

■تجنب إطلاق كلمات الاستخفاف بالآخرين،

فراسة عمر:

وقال مالك عن يحيى بن سعيد إبن عمر بن الخطاب :قال لرجل ما اسمك؟ قال: جمرة، قال:

ابن من؟ قال ابن شهاب، قال: ممن، قال: من الحرقة، قال أين مسكنك؟ قال: بحرة النار، قال:

أيها قال بذات لظى، فقال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال.

فراسة سليمان عليه الصلاة والسلام: 

عن الأعرج عن ابي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “خرجت امرأتان ومعهما صبيان فعدا الذئب على إحدهما، فأخذتا يختصمان في الصبي الباقي، فاختصمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى، فمرتا على سليمان

عليه السلام فقال ما أمركما؟ فقصتا عليه القصة. فقال ائتوني بالسكين أشق الغلام بينكما، فقالت الصغرى: أتشقه؟ قال: نعم. قالت: لا تفعل حظي منه لها، فقال هو ابنك، فقضى لها به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق