تطوير ذات

هل يمكنك أن تدع الرد على الهاتف اخر اولوياتك؟

 

كم مرة كنت فيها منغمساً تماماً في عمل شيء بالمنزل ، ثم فجأة وفي توقيت سيء للغاية تسمع رنين الهاتف؟

أو كنت تحاول منذ زمن أن تخرج بمفردك ، أو مع الأسرة ، وعندما هممت بذلك إذا بالهاتف يرن.

أو نت منغمساً في لحظة خاصة بك أو مع شخص تحب ثم يتكرر نفس الأمر .

القضية هنا تتمثل في إجابتك على الهاتف من عدمها فإن فعلت كغالبيتنا وأجبت على الهاتف ، فعليّ أن أسألك عن السبب وراء ذلك؟

إن الإجابة على الهاتف هي من الأمور التي نسيطر عليها تماماً .

وقد أصبح الرد عليع في الوقت الحاضر – مع وجود أجهزة الرد على المكالمات ، والبريد الصوتي – أمراً غير حتمي كما كان في الماضي .

وفي معظم الأحيان يمكننا ببساطة أن نرد على الطالب في وقت آخر مناسب .

وتتمثل أكثر اللحظات التي تبعث على التوتر في إسراع أحد الأولاد للإجابة على الهاتف عندما نكون على وشك مغادرة المنزل في الصباح .

والآن فبدلاً من الانطلاق في طريقي سيتحتم عليّ العودة إلى المنزل للنظر في أمر يقلق شخصاً آخر وهو أمر لا يستحق ما ينفق فيه من وقت وما يؤدي إليه من شعور بالتوتر .

ومن الأمور اللطيفة التي أستخدمها لمنع ذلك ، استعمال التليفون الذي به خاصية عدم إصدار رنين عند تلقي مكالمة ما .

وفي بعض الأحيان أقوم بتشغيل هذه الخاصية قبل أن يحين موعد خروجي من المنزل بثلاثين دقيقة وبهذه الطريقة لن تكون هناك فرصة لرد الأولاد على الهاتف .

منذ عدة سنوات مضت كنت أتحدث مع صديق لي في حفل عشاء عائلي عن موضوع الرد على الهاتف .

وقد اتفقنا على أنه ما لم يكن المرء ينتظر مكالمة مهمة فإن الرد على الهاتف يرسل رسالة مؤلمة إلى جميع أسرتك وأنه في واقع الأمر أمر ينم عن عدم الاكتراث بهم .

وفحوى الرسالة هي أن شخصاً غير معروف يتصل وأن أهمية الرد على مكالمته تزيد على أهمية الجلوس معك تكون أمراً غير محبوب على الإطلاق ، أليس كذلك ؟

ومن أحلى اللحظات التي تمتعت فيها مع أطفالي تلك التي كان الهاتف يرن فيها بينما كنا نقضي بعض الوقت نلهو ونقرأ .

وبدلاً من الرد على الهاتف كان كل منا ينظر للآخر إشارة إلى موافقتنا على أن لا شيء أهم من قضاء بعض الوقت معاً في الوقت الحاضر .

وكانت هذه الأوقات من اللحظات التي أظهر لأطفالي فيها مدى أهميتهم بالنسبة لي .

فقد كانوا يعلمون أن كسب رزقي يعتمد أساساً على اتصال العملاء بي هاتفياً ، وأن قراري بعدم الرد عليه ليس بالأمر السهل .

ومن البديهي أنك سترغب – في كثير من الأحيان – في الإجابة على الهاتف ولكني أحثك على أن تختار بين الرد وعدمه بعناية بالغة .

وعليك أن تطرح على نفسك هذا السؤال فإن اختيار عدم الإجابة على الهاتف يمكن أن يكون – في لحظات معينة – قراراً له أثر كبير ويمكن أن يقلل من التوتر في منزلك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق