تربية الابناء

كيف تزرع حب مجالسة كبار السن لدى أبنائك ؟

مجالسة كبار السن

الأهمية إن مجالسة كبار السن تكسب طفلك معارف وخبرات كثيرة، ما كان يتعلمها بغير مجالسة كبار السن، كما أنها تضبط طفلك بضوابط الكبار الحكيمة، فتحميه من الوقوع في الغلط.

أفكار عملية للطفل (التربية بالخبرة)

1- تطبيق عملي: تمرين أول ربع ساعة مع كبير السن: عندما تزور بيتاً من بيوت أقاربك، ويكون طفلك سعيداً؛ لأنه سيلعب مع رفاقه في ذلك البيت، أخبره بأنه لا بد لأول ربع ساعة من زيارته أن يجلس مع كبير العائلة، أو مع كبير السن في البيت؛ ليسلم عليه ويستفيد من أحاديثه، ثم يذهب للعب، وإذا استمع المربي لمعلومة أو حكمة جميلة من كبير السن أثناء غياب ابنه، فليقل هذه المعلومة لابنه.

 2- تمرين: الشجرة والشجيرة: اصطحب طفلك إلى حديقة، ثم اطلب منه أن يسجل ملاحظاته عن شجرة كبيرة وشجيرة صغيرة. ثم تحاور معه حول ملاحظاته، ثم علق ب: الشجرة أقوى من الشجيرة، لا يستطيع أحد اقتلاعها بسهولة كما أنها مثمرة، فالشجيرة لا تثمر، نستظل بظلها فلا نستظل بالشجيرة. هكذا كبير السن بمجالسته نحصد ثمار الخبرة، ونستظل بالعطف الكبير، ونتقوى على مصاعب الحياة…

3- تمرين: دفتر – هذا ما تعلمته من الكبار-: خصص لطفلك دفتراً خاصاً؛ ليسجل عليه ما تعلمه من كبير السن الذي جالسه. سيجد طفلك بعد فترة أن دفتره مليء بحكم كثيرة وأخبار طريفة، وسيشجعه ذلك على مجالسة الكبار، سواء كان الكبير هو جده أو جدته أو أعمامه أو أخواله أو أقربائه. إرشادات المربي ترددك بود مع طفلك على أحد كبار السن الصالحين (من الأقارب أو الجيران ) يجعل طفلك يألف ذلك المسن، ثم ترك طفلك معه لوقت معين، تبني في طفلك جسوراً من الود بينه وبين ذلك المسن الذي سيضيف إلى طفلك الكثير بمجالسته، ولكن إذا كان كبير السن كثير الغضب والعصبية والشتم والتذمر وشخصيته سلبية فالأفضل أن تبعد طفلك عنه. أفكار عملية للمربي (التربية بالقدوة)

1- ابتسامتك وملامح الاستمتاع التي تكون على وجهك أثناء الحديث مع كبار السن تقدم رسالة إيجابية لطفلك تدفعه لمجالستهم.

2- تحدث إلى صديقك عن جدتك المسنة وكيف أنك تحب أن تجالسها؛ لتستفيد من حكمتها على مسمع من طفلك.

 3- ( أنت بركة البيت ….) عبارة تحدث بها لمن يزور بيتك من كبار السن. 4- أحيي مفهوم الاستشارة للكبير أمام طفلك، فتستشير الكبار، وتسألهم عن الماضي؛ لتستفيد من المستقبل.

اسلاميات

 1- حديث نبوي: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ » رواه أبو داوود

 2- قصة وتوجيه: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم صاحب عناية واهتمام بكبار السن. فتراه تارة يقدمهم في الكلام، فقد جاءه قوم في حاجة لهم، وتكلم أصغرهم؛ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: ((كَبِّرْ، كَبِّرْ))، يأمره أن يترك الكلام للكبار تعظيما وإجلالا لهم.

 3- حال النبي مع الكبير في العطاء: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم كبار السن في العطاء فيقول: (( أَرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ))

 4- قصة من سير الصحابة في احترام كبار السن: “عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « إنّ من الشجرِ شجرةً لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ ». فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت (لأنه كان أصغرهم سنا) ، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله فقال: « هي النخلة ».قال فذكرت ذلك لعمر قال: لأن تكون قلت هي النخلة أحب إلى من كذا وكذا” (متفق عليه). وكمال احترام الصحابة بعضهم لبعض واضح، فلم يتكلم ابن عمر لوجود كبار الصحابة في ذلك المجلس كما في رواية أخرى: (فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم (أصغرهم سناً). 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق