تطوير ذات

هل تعرف كيف يعمل الفص الجبهي للمخ ؟

سلسلة اعتن ببداية يومك بشدة 13

كل منا خُلق ليفعل أشياء مدهشة بهباتنا البشرية ، وليجسد إنجازات رائعة بمواهبنا المثمرة ، كل إنسان يحيا اليوم يحمل في أعماق قلبه القدرة والعزيمة لفعل هذا وكلما قللنا من مقدار الحديث الذاتي السلبي والذي من منظور علم البيولوجيا العصبية هو من خلق جهازنا الحوفي ستتزايد قدرتنا على سماع هذا النداء الساميي لأنفسنا بأن تنهض وترقى للتعبير الواضح عن عبقريتنا العظيمة .

لذا تصبح لوزتك الدماغية كتلة لوزية الشكل مكونة من المادة الرمادية في المخ تحدد مشاعر الخوف مثارة ، وتبدأ في تدمير الإنتاجية التي بنيتها . والآن لنستكشف علم الأعصاب الخاص بالتدمير الذاتي بحيث يمكنكم أن تفهموه ومن ثم تتغلبون عليه ألا وهو ” المخ القديم ” وهذا مكون من الجهاز الحوفي  وهو مجموعة من البنى المخية التي تقوم على جانبي المهاد مباشرة أسفل مقدم المخ ، واللوزة الدماغية هي جزء من هذا . وقد عمل المخ الأولي والأقل أداء على جعلنا آمنين لآلآف من السنين في عالم بدائي به العديد من التهديدات كالمجاعة وغيرها … إنه يقوم بأداء وظيفة واحدة : الحفاظ على حالة ثابتة مستقرة بينما يحذرنا من المخاطر بحيث يمكننا أن ننجو .

وإحدى السمات الرائعة لمخنا القديم هو تحيزه السلبي فلكي يُبقينا آمنين يكون أقل اهتماماً بما هو إيجابي في بيئتنا ويهتم أكثر بتعريفنا بما هو مؤذٍ .

إذاً الوضع الإفتراضي لهذا المخ هو تحديد الخطر فحينما كانت الحياة أكثر قسوة في الماضي كان بمقدورنا أن نتفاعل بسرعة وأن نبقى أحياء ، وقد ساعدت هذه الآلية أجدادنا بصورة رائعة .

بسبب هذا التحيز السلبي الافتراضي في مخاخنا القديمة ، نحن نبحث باستمرار عن أية مخاطر تهدد أمننا ، ونتخذ الوضعية فائقة الانتباه ونكون قلقين غالباً ومتوترين حتى حينما تسير الأمور على خير ما يرام .

المزيد والمزيد من شعور الجوع يأتي من أحاسيس عميقة بالندرة والكثير من هذه الأحاسيس تنبع من أعمال المخ القديم ، إنه يفحص بيئتنا والتحيز السلبي النشط ويمنعنا من الاستمتاع بكل ما لدينا .

لنوضح أكثر :

مع مرور الوقت تطورت أمخاخنا وتطورت القشرة الجبهية الأمامية وهو الجزء من المخ المسئول عن التفكير الأغلى ، ويعتبرها علماء الأعصاب درة تاج التفكير المنطقي المتطور .. وهذا يُسمى مخ الإتقان .

إننا حينما بدأنا نحلم بطموح أكبر ونتعلم بصورة أسرع ونرفع مستويات إبداعنا وإنتاجيتنا وأدائنا ، بدأ المخ القديم ومخ الإتقان يتصادمان وشن كل منهما حرباً على الآخر .

ولكن اللوزة الدماغية تعمل بأقصى سرعتها بينما نتخلى عن المألوف ونجرب شيئاً جديداً حيث يُستثار العصب الحائر . ويُفرز هرمون الخوف المعروف باسم الكورتيزول ونبدأ في تدمير الأهداف والتطبيقات التي يود منا مخ إتقاننا بذكاء شديد أن نحققها .

ثم يتم إفراز الكورتيزول ويتدنى إدراكنا ويغدو تنفسنا ضعيفاً ونسقط في وضعية قاتل أو اهرب . في الواقع خيارات الخوف الثلاثة هي اهرب ، أو قاتل ، أو اثبت مكانك .

إن تفكيرنا الأرقى يود لنا أن ننمو ونتطور ونقوم بالمزيد من العمل المتقن ونقود حياة أفضل ، ولكن هناك معركةتدور بين مخينا فالمخ القديم الأدنى والأكثر بدائية يود منا أن نتوقف عن التطور . يجب أن نمتلك الشجاعة لنتجاوز الإنذارات التي تبعث بها إلينا مخاخنا القديمة طالبة منا ألا نعمل على تحقيق نبوغنا .

أو أن اتعمق أكثر في علم الأعصاب هناك مفهوم إضافي يُسمى ” الضعف المؤقت لنشاط الفص الجبهي للمخ ” .

ماذا يعني هذا المسمى ؟؟؟

حينما يستيقظ الواحد منكم مبكراً ويكون وحده تماماً بعيداً عن التحفيز الزائد والصخب فإن انتباهه لا يتشتت بواسطة التكنولوجيا والاجتماعات والقوى الأخيرة التي يمكن أن تحد من إنتاجيته القصوى ، وبذلك فإن القشرة الجبهية الأمامية ذلك الجزء المسئول عن التفكير المنطقي بالإضافة إلى القلق الدائم تسكن فعلياً لفترة قصيرة .

هذا هو الجزء ” المؤقت ” من الضعف المؤقت للفص الأمامي وذلك يحدث لفترة مؤقته فحسب ، حينما يتوقف تماديك في التفكير ذي الطبيعة التحليلية ، الموترة ، وتتوقف مؤقتاً عن محاولة معرفة ما يدور حولك وأن تكون قلقاً جداً حيال أشياء لن تحدث أبداً على الأرجح . إن موجاتك الدماغية تنتقل من حالة بيتا المعتادة إلى ألفا بل وأحياناً إلى ثيتا وتحفز العزلة والصمت والسكون الذي يميز وقت الفجر كذلك إفراز الناقلات العصبية مثل الدوبامين وهو ذلك الوقود الملهم الذي يخدم المنتجين الأفذاذ على أحسن ما يكون وكذلك السيروتونين مخدر البهجة الجميل الخاص بالمخ .

حينما تهب نفسك نعمة الاستمتاع بسكينة الصباح بعيداً عن انشغالك فإن القدرة الفطرية لكل مخ بشري على أن يدخل مملكة العبقرية الخالصة تنشط .وستمتلك طاقتك الخاملة المستترة لتحقق نتائج استثنائية ومن ثم ترتقي لتكون من الأشخاص العظماء .

أن المخ مصمم لقبول التوسعات ، العلم الان يؤكد أن تنمو على مدار حياتنا وهذه الظاهرة الجميلة تسمى المرونة العصبية وهي متعلقة بحقيقة أن المخ البشري مثل قوة الإرادة الشخصية يشبه إلى حد كبير أي عضلة . إنه بصورة ما مرن … ادفعه وسوف يتسع … واثنه وسوف يتمدد … ويصبح أكثر كفاءة … لذا عليك أن تحرص على تدريب عقلك بشدة لجعل العادات الجديدة هي الوضع الطبيعي الجديد بالنسبة لك .
الفكرة المؤثرة : ليس لديك المخ الذي تريده وإنما لديك المخ الذي اكتسبته ، اعتماداً على الطريقة التي كنت تعمل وتتصرف بها .

إن منافسيك سيسحقونك وأهدافك ستراوغك على الجانب الآخر حينما تستخدم مخك بذكاء بتوسيع نطاق حدوده واستخدامه كعبقري ، سيتمدد ويزيد قدرته على الاتصال محققاً مكاسب مهمة في قدرتك الإنتاجية ، وأدائك وتأثيرك .

لقد خضعت أمخاخ سائقي التاكسي في لندن للدراسة التي اكتشفت أن المنطقة المسئولة عن التفكير المنطقي المكاني والحصين كانت أكبر عندهم على نحو ملحوظ من أمخاخ الأشخاص العاديين .

خمنوا لماذا ؟؟؟؟

بسبب تعقيد نظام الشوارع في لندن فإن سائقي الأجرة في لندن يمط كل منهم الحصين بداخل مخه بينما يقود سيارته كل يوم .

هذه هي ظاهرة تكوين الخلايا العصبية الرائعة التي تصف قدرة المخ الطبيعية على أن ينتج فعلياً خلايا عصبية جديدة . والعلوم العصبية التي تشرح قابلية التفوق المتاحة لكل شخص حي اليوم أياً يكن المكان الذي يعيش فيه أو عمره أو ماذا يفعل أو إلى أي حد كان ماضيه قاسياً يمثل أمراً مثيرا بصورة مذهلة .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق