تطوير ذات

كيف تهيئ لبيتك مناخاً عاطفياً إيجابياً؟

 

إن بيت الإنسان أشبه بالحديقة التي تترعرع فيها الورود والأزهار حينما تتوفر لها الظروف المناسبة ، وكذلك الحال ، فإن بيتك سيسوده قدر أكبر من السلاسة إن أحسنت تهيئة مناخه العاطفي .

فبدلاً من الرد بصورة منفعلة على كل أزمة عند وقوعها ، فإن تهيئة مناخ عاطفي يعطيك ميزة طرد أسباب التوتر التي تؤدي إلى وقوع مثل هذه الأزمات .

إن من شأن ذلك أن يعينك على الاستجابة للحياة بدلاً من الرد على أحداثها بتوتر وانفعال.

وعند محاولة تحديد أنسب مناخ عاطفي لك ولأسرتك ، يتحتم عليك أن تطرح على نفسك عدداً من الأسئلة :

ماهو نوع شخصيتي ؟

ماهو نوع المناخ الذي يروق لي ، وأنمو فيه ؟

هل أرغب في أن يكون بيتي أكثر سكينة ؟

إن لهذه الأسئلة أهمية حيوية في تهيئة أفضل مناخ عاطفي .

يرتبط المناخ العاطفي بحالتك الداخلية أكثر من ارتباطه ببيئتك الخارجية .

على سبيل المثال :

فإن تنظيم الأثاث ، أو لون الحوائط أو السجاد قد يكون له إسهامه في بيئتك العاطفية

غير أن هذه الأشياء لا تمثل أهم مكوناتها .

فبيئتك العاطفية تتكون بصورة رئيسية من أشياء من قبيل مستوى الضوضاء وسرعة النشاط ( هل يندفع كل من حولك وكأنهم ثيران هائجة ؟)

احترام كل فرد للآخر والقدرة ( أو عدمها ) على إصغاء السمع للآخرين .

ففي بيتنا على سبيل المثال ، عزمنا على أن يكون هدفنا هو خلق جو هادئ نسبياً والمحافظة عليه .

ومع أننا لا نكون دائماً على مستوى هدفنا ، فإننا نتخذ ما من شأنه أن يُحسن من الأمر .

مثال آخر :

نحن جميعاً نحب أن نقضي بعض الوقت سوياً ، وهو مانفعله في كثير من الأحيان ، إلا أننا جميعاً نرغب في قضاء بعض الوقت بمفردنا في بيوتنا .

إن مجرد إداراك المرء أن جلوسه بمفرده في بيته هو أمر إيجابي وليس سلبياً .

وهو أمر يجعل من السهل علينا جميعاً أن نكون أكثر حساسية تجاه مستويات الضوضاء ، والنشاط، والفوضى التي تقع في أي لحظة من اللحظات .

لقد تعلمنا كيف ندرك متى يحتاج كل منا لجو أكثر هدوءاً ، أو الجلوس في عزلة عن الغير .

ومن الأمور الأخرى التي نحاول أن نلتزم بها ، أن نقلل من درجة اندفاعنا هنا وهناك إلى أدنى حد لها .

ومع صغر سن أولادي فلقد ناقشت معهم هذا الأمر مراراً وتكراراً فيما أننا أسرة واحدة فقد اتفقنا على العمل تبعاً لهذا ، سواء مع أنفسنا أو في تعاملاتنا مع الآخرين .

ومن البديهي أن البيئة العاطفية ستختلف من منزل لآخر. ومع ذلك فإني أعتقد أنك لو تأملت في نوع البيئة العاطفية التي تفضلها أكثر من غيرها ، فستجد أن هناك تغييرات بسيطة يمكن أن تبدأ في إدخالها على بيتك .

سيتطلب هذا الأمر منك الصبر ، فمن المحتمل أن تهيئة بيئتك العاطفية قد يستغرق سنوات عدة ، وعليه فقد يستغرق تأسيس البيئة الجديدة وقتاً أطول .

وأنا على درجة كبيرة من اليقين ، أن هذه الاستراتيجية ستؤتي ثمارها مع مرور الوقت.

يجدر أيضًا التحقق من تقويم الفترة عبر الإنترنت الذي يعرض أيام الشهر في وسيلة سهلة لفهم التقويم مع الدورة الشهرية وأيام الإباضة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق