Home تطوير ذات هل يمكنك أن تتقبل شجار الأطفال؟

هل يمكنك أن تتقبل شجار الأطفال؟

by admin

 

لا يوجد ما هو أكثر تأثيراً من شجار الأولاد في القضاء على السكينة والهدوء في المنزل . وكل من جرب بنفسه هذه المشاجرات سيعرف جيداً ما أقصد .

بعد بلوغ ابنتي الصغرى الثانية من عمرها بوقت قصير أشارت عليّ إحدى صديقاتي رداً على قلقي بشأن تنازع أولادي قائلة : ” من الأفضل أن تعتاد على ذلك ” وقد ظهر لي فيما بعد أنها كانت على حق تماماً .

ويشير الواقع إلى أنه إن كان للمرء أكثر من طفل ، فإن الشجار بينهم هو من الأمور المسلم بها في الحياة .

ولا تكمن القضية في وقوع الشجار من عدمه ، بل في أفضل وأحكم استراتيجية للقيام بذلك .

وأنا أول من يقر بأن الشجار يصيبني بضيق شديد في بعض الأحيان .

إلا أنني وجدت أن أفضل طريقة تتوفر للآباء والأجداد ومربيات الأطفال وغيرهم ممن يتعاملون مع الأطفال وغيرهم ممن يتعاملون مع الأطفال وشجارهم ، هي أن نتسامح مع الشجار .

وأدرك بطبيعة الحال أن هذا الأمر سهل القول صعب التنفيذ ولكن ليس هناك خيار آخر .

وهناك سببان وجيهان وراء دعوتي للتسامح مع الشجار :

  • إن مقاومة أي شيء تجعله يبدو على نحو أسوأ مما هو عليه بالفعل ، على سبيل المثال: عندما يتجادل ابناك ثم تتدخل أنت بصورة مفرطة ، أو بتعجل ، أو ترد بصورة منفعلة ، فسيتحتم عليك وقتها التعامل ليس فقط مع شجار الأولاد بل ومع رد فعلك أنت أيضاً إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم والأفكار السلبية والشعور بالضيق .

فمقاومة شجار الأولاد هو بمثابة الدخول معهم في صراع وقتال.

ويجعل ذلك من السهل تضخيم الأمور الصغيرة .

  • يكمن السر الثاني وراء الدعوة للتسامح مع الشجار : في أن مقاومته تؤدي في الواقع إلى تشجيع حدوثه . أي أنك ترسل إلى أبنائك رسالة خاطئة  وتظهر نفسك في صورة قدوة غير حسنة فعلى كلٍ ، كيف ستطالب أبنائك بالسكينة إن كنت أنت نفسك تعاني من الاضطراب ؟ وفي أغلب الأحيان سيحس الأطفال بضيقك ، وثورتك وهو ماسيشجعهم على محاولة إقناعك بالانحياز لأحدهم فالضيق ( أوردود الأفعال الظاهرة ) ستؤدي إلى إزكاء نار هذا الشجار .

ولكن يجب أن أبشرك بأن العكس صحيح تماماً فعندما تتسامح مع الشجار وتتقبله كجزء من أعباء الوالدين ، فإنك بذلك تخمد نار الشجار وفي واقع الأمر توجد علاقة بين درجة ابتعادك وتسامحك تجاه الشجار وبين انخفاض كمية ما سيتحتم عليك ان تتعرض له منها .

ومن البديهي أنه ستأتي أحيان سترغب في التدخل أو ستجد أن من الحتمي عليك أن تتدخل وبطبيعة الحال ، سيكون عليك أن ترشد أبنائك إلى كيفية التساهل في تعاملاتهم والشجار الذي اشير إليه هنا ، هو الشجار العادي الذي يقع في كل يوم ، وهو الذي اشير عليك بأن تتسامح معه .

وفي كثير من الأحيان يكون قبولنا للأمور على حالها بدلاً من الإصرار على أن تكون على الحالة التي نرغبها هو الطريق إلى الحياة التي تتسم بالسكينة . وعندما تتسامح مع الشجار ستكون بذلك قد أعطيت مثالاُ للقدوة الحسنة باختيارك عدم المشاركة وعدم الإفراط في الرد على الشجار والفوضى .

فإن أستطعت أن تنأى بنفسك وأن تتسامح تجاه شجار الأولاد ، فإن أطفالك سيسرعون في الاقتداء بك .

0 comment
0

You may also like

Leave a Comment