Home Uncategorized معجزة هدفك الرئيسي المحدد

معجزة هدفك الرئيسي المحدد

by admin

ماذا تريد من الحياة ؟

احذر قبل الإجابة عن ذلك السؤال .. ركز على إجابتك لإن إجابتك سوف تصنع الفرق بين النجاح والفشل ..

وللعلم كل الذين أجابوا عن هذا السؤال بتردد أو كسل أو أجابوا إجابات عامة مثل : ” أريد المزيد من المال ” فإنه ليس بمقدورهم أن يغيروا من طريقة معيشتهم وأسلوب حياتهم .. وكذلك الأمر منطبق للذين يردون إجابات عشوائية ويطلقون وابلاً من الاحتياجات والرغبات وحتى إن الكثير منهم متناقضاً ..

لكن الشخص الذي يمكنه الإجابة عن سؤال ” ماذا تريد من الحياة “؟ بهدف واضح ووحيد ومحدد ويستشعره بعواطفه هو من سينجح .

هل لاحظت كيف أبرزت عبارة ” يستشعره بعواطفه ؟ فيجب ألا يكون هدفك مركزاً ومحدداً وحسب ، بل يجب أيضاً أن تتوق إليه من أعماق قلبك ، مثلما تتوق إلى التمتع بالصحة ودفء المنزل ، وأن ترغب فيه أكثر مما ترغب في أي شيء آخر . فلا بد أن يكون شيئاً أنت مستعداً للمجازفة بحياتك من أجله ، ولا أتحدث عن ذلك بشكل مجازي ، بل أعنيه تماما بكل جدية ، ويجب أن يكون هدفك الرئيسي المحدد أكثر من مجرد احتياج أو رغبة ، أو شيء قد يتغير بتغير الظروف ، ليس ذلك فحسب ، بل يجب أن يكون هوساً يغمر كيانك ويجعلك تثابر من أجله ويكون محور تركيزك الوحيد .

قوة الأمنية الواحدة

القوة الكامنة هي امتلاك هدف وحيد بارز ، وإن مفتاح القوة والإنجاز يكمن في ” التركيز” والتركيز هنا يعني تركيز كل افكارك ومجهوداتك على هدف واحد معين ومحدد وإليك هذه الكلمات وهي كلمات ” إمرسون ” في هذا الشأن ، اقترح عليك تدوين هذه الفقرة لديك وتثبيتها في مكان بارز لك ، حتى تستطيع أن تراها بصورة منتظمة وتتطلع إلى محتواها مراراً .

يكمن سر القوة ذهنية كانت أم بدنية في التركيز ويشمل التركيز بالضرورة قدراً معيناً من ضيق الأفق وهو قانون الطبيعية فمن يحدّق إلى شيء واحد لا بد أن يضيق أفق رؤيته ليحجب عنها أي شيء آخر . وعلى سبيل المثال يسير الحصان بشكل أفضل عندما توضع له الغمامتان وكذلك الإنسان عندما يكرس نفسه لمهمة واحدة وإذا كنت تسأل عن التعويض الذي تحصل عليه من هذا الضيق فهو أنك بتعلمك شيئاً واحداً سوف تتعلم كل شيء .

ويقدم الناس أعذاراص بشأن عجزهم عن العمل على شيء واحد يتوقون إليه ، حيث يقولون إنهم لن يستطيعوا التربح منه ، أو أنهم لا يعرفون من أين يبدأون فالقلق بشأن المال أمر مهم .. فالعبارات السابقة كثيراً ما تكون حجة تبرر الخمول والتقاعس إذ يمكنك دوماً أن تبدأ العمل على شيء ما .

ليس لدينا الحق في أي هدف باستثناء الهدف الذي نريده بكل ما فيا من قوة ، لكن ماذا لو أن شخصاً ما لا يملك حقيقة واحدة ؟

ربما يكون هذا هو معنى الاقتباس التاريخي الذي يستقلح م يسمهيهم الفاترين ، هكذا لأنك فاتر ولست بارداً أو حاراً سوف ألفظك من فمي فالمترددون وغير الحاسمين والذين لم يحددوا مسارهم لا يجنون شيئاً ذلك لأن الحياة لا تقدم أنصاف الحلول .

وبهذا المفهوم فإنك في أثناء البحث عن الهدف الرئيسي المحدد تكون مطالباً بأمر ما ، أمر قد تعتقد أنك وصلت إليه ، لكنك لم تجربه قط وهو ببساطة : أن تتفهم ماتريد بالضبط . لكن ثمة خطراً يكمن في هذه العبارة فنحن بحكم العادة والثقافة مهيأون لاعتقاد أننا نعرف بالفعل مانريد دون تفنيد افتراضاتنا ومع ذلك فإنك عندما ترتب أفكارك بطريقة معينة بنضج وأمانة لا يسيطر عليهما الخوف ربما تدهش عندما تكتشف حقيقة رغباتك ، فربما يكتشف شخص يظن نفسه ” روحانيا” رغبة عميقة لديه في تحقيق مكاسب دنيوية ، أو ربما يجد شخص بذل جهداً لدعم آخرين في عملهم أن لديه رغبة لم تلبّ بعد في التعبير عن نفسه .

هل يعني ذلك أنك لم تحقق هدفك الرئيسي المحدد؟

أنت تحتاج للمرور بتجربة من الوضوح التام أو قد نسميها لحظة التنوير أو الاستيعاب حيث تدرك طبيعة أهدافك الحقيقية ويتطلب الأمر قدراً كبيراً من العمل وتمحيص الذات للوصول إلى هذه الدرجة من الوعي الذاتي المتعمد والهادف ، الأمر يستحق الجهد ..

قوة الهاجس الإيجابي

هل تود جني المال ؟

ربما يود ذلك معظم من يقرأ هذا المقال ، إنه هدف طيب ونبيل ، حيث يمكنك أن كنت تملك المال أن تصنع الخير بدرجة أكبر مما لو كنت لا تملكه فيمكنك مساعدة أحبابك ، وإنقاذ الأشخاص الواقعين في المشكلات ، كما يمكنك تجربة أشياء أكثر لطفاً في الحياة ، كالسفر ومعايشة الثقافات واستشعار الجمال وكلها مساع طيبة ، لكن غرض ” كسب الكثير من المال ” في حد ذاته لا يرقى إلى أن يكون هدفاً رئيسياً محدداً فالرغبة في ” الثراء ” لن تأتي إليك بالثروات .

هناك سر عظيم وذو قيمة أود منك أن توليه انتباهاً خاصاً : لا بد أن يقدم هدفك خدمة محددة وواضحة إلى العالم ، وبعدها لا بد أن تعمل على تنفيذ هذا الهدف بمثابرة وعزيمة وتخطيط منظم ، فافعل ذلك وسوف تصبح ثرياً أو ربما – حسب طبيعة رغبتك – لن تصبح ثريا ، لكنك ستصبح قانعاً وراضياً بما تملك ، وكذلك ستكون ذا قيمة لمن حولك ، وفوق كل هذا ينبغي ألا تتبع الأفكار العامة فالعمومية تبدد طاقاتك ولذلك لا بد أن يكون لديك هادف محدد وبنّاء يسيطر على يديك وقلبك وذهنك ويلبي حاجة بشرية .

أن مبدأ الإنجاز الأهم هو تفرد الهدف ومرة أخرى ينبغي التركيز على أن الشخص الوحيد الذي يصل إلى مكان في المجال الذي اختار هو الشخص الذي يسعى وراء وجوب اختيارك هدفاً رئيسياً محدداً يلهمك الشغف به ، والاشتياق إلى تحقيقه ، ويدفعك نحو ذلك فلا بد أن يحمل هدفك في طياته مشاعر قوية .

القوة الخارقة للتركيز

العقل الباطن نوعاً من أنواع أجهزة التوجيه وبمجرد أن تروقه فكرة أو اعتقاد فإنه يجد الطرق والأساليب التي تفوق كل التوقعات أحياناً لوضع هذه الفكرة قيد العمل .

قال ” جوزيف مورفي ” أحد أعظم كتاب الميتافيزيقا في القرن العشرين وفي أكثر كتبه تأثيراً قوة عقلك الباطن وصف ثلاث خطوات نحو النجاح :

1- حبك لهذا العمل

وهو أن تكتشف الشيء الذي تحب أن تفعله ، وتجد طريقة ما مهما كانت بسيطة لتنفيذ ذلك الشيء ، وأعظم ضمان للنجاح يأتي من حبك للعمل ، فإذا كنت تحب ما تعمل فإنك لن تستمد السعادة الفعلية منه بل سوف يعزز حماسك للإنتاج ومن ثم قدرتك على النجاح .

يشكو بعض الناس من أنهم لا يعرفون مايحبون عمله وهي مشكلة نسمعها كثيراً إذاً يجب تأمل هذه الفكرة ” إن الذكاء المطلق لعقلي الباطن يكشف لي عن مكاني الحقيقي في الحياة ” كرر هذه العبارة على مسامعك بهدوء وإيجابية وشغف لترسيخها في عقلك الباطن .

وهناك عنصران مهمان للاستخدام الفعال للتأملات أو التأكيدات الشعور والتوقيت فيجب ألا تكون التأملات مجرد تكرار أجوف فلا قوة في الكلمات في حد ذاتها ولكي تستحضر طاقاتك الإبداعية لا بد أن تنطق بكلمات التأمل عن اقتناع صادق نابع من أعماقك فلا تجبر نفسك على شيء إن لم تكن مهيأ له وعُد إلى اللمارسة عندما تكون كذلك ، فكلنا يمر بحالة الاستعداد واللاستعداد كالمد والجزر لذلك يمكنك الاستفادة من هذه الحالات العاطفية على النحو التالي : عندما تكون مرتاحاً وواثقاً ومسترخياً ومتوقعاً فهذه هي اللحظة المناسبة لممارسة تأملاتك وكن مثابراً وثابتاً في ممارستك .

أما بالنسبة إلى التوقيت فإن أفضل ما يمكنك فعله هو أن تهمس بصيغة التأمل لنفسك مساءً في اللحظات التي تسبق النوم مباشرة واللحظات التي الاستيقاظ في الصباح مباشرة . حيث يطلق أحياناً على هذه الفترة التي تكون فيها في حالة وسط بين النوم واليقظة وفيها يكون جسدك مسترخياً بشكل رائع في هذا الوقت يكون عقلك الباطن سريع التأثر وقد تراودك طبيعة هدفك وأكثر عمل تحب أداءه في صورة شعور أو حدس أو ميل إلى اتجاه معين ومن المحتمل أن تأتيك بوضوح وتدفق جرعة من الحماس والوعي الداخلي .

2- التخصص في مجالك

اي يجب عليك السعي لتعرف عن تخصصك أكثر ممايعرف أي شخص آخر ، أما التخصص والتعمق فهما ما يضيف التميز إلى عظمة الفرد ولذلك لا يصف جراح نفسه بكلمات عامة بل تجد الجراحين يتخصص كل منهم في عضو أو عملية معينة وهذه هي وصفة التميز في أي مجال ، دع معرفتك تكن محددة وعميقة.

3- تقديم خدمة من خلال عملك

وهذه الخطوة أهم خطوة وهي أن تكون متأكداً من أن تحقيق نجاحك لا يقتصر على الشيء الذي تحب عمله وحسب فيجب ألا تتسم رغبتك بمجرد الحصول على المال ، بل يجب أن تنفع الآخرين أي أنه لا بد أن تكتمل الدائرة وذلك بأن يساعد كل تفاعل على تلبية احتياجات الآخرين ، بالإضافة إلى احتياجك فإذا كانت رغبتك ستنفعك وحدك فلن تكتمل الدائرة ولن تدوم السعادة أو الإنتاجية أو النفع .

خلاصة القول :

يشكل المزيج بين حب مشروع ما ، والتخصص والعزم على معرفة كل مايتعلق بهذا المشروع ، والتأكد من أن المشروع أو التافعل يحمل منفعة واضحة للآخرين ثلاثية من التركيز ذي الفاعلية الكبرى ، ويبقيك هذا النوع من التركيز على المسار الصحيح ويجعلك مستعداً لمقابلة مختلف الأشخاص واستغلال الفرص وثيقة الصلة بهدفك ، ويمنحك أنت ومن حولك الثقة التي تجعلك تتقدم في عملك والأهم من ذلك كله أنه يجعل هدفك يحمل قدراً من المشاعر في طياته وتعتبر وصفة ” مورفي ” في الأساس عملية من ثلاث خطوات لإيجاد هدفك الرئيسي المحدد.

0 comment
0

You may also like

Leave a Comment